رضي الدين الأستراباذي

173

شرح شافية ابن الحاجب

مخبى ( 1 ) ، والأصل مخبو وقد جاء في جمع فتى مع كونه يائيا فتو شاذا ( 2 ) ، كما شذ نحو لعدم قلب الواو ياء . ويجوز لك في فاء مفعول : جمعا كان ، أو غيره ، بعد قلب الواو ياء ، أن تتبعه العين ، وأن لا تتبعه ، نحو عنى ودلى . ويجوز لك في عين فعل جمعا من الأجوف الواوي نحو صوم وقول قلبها ياء ، نحو صيم وقيل ، والتصحيح أولى ، وإنما جاز لك لكونه جمعا ، ولقرب الواو من الطرف . ولا يجوز في حول حيل ( 3 ) لكونه مفردا ، وحكم المصنف قبل هذا بشذوذ قلب واو نحو صوم ياء هذا القلب ، وكلام سيبويه يشعر بكونه قياسا ، وأما قوله : * فما أرق النيام إلا سلامها ( 4 ) * فشاذ ، للبعد من الطرف . قال : " وتقلبان همزة إذا وقعتا طرفا بعد ألف زائدة نحو كساء ورداء بخلاف رأى وثاى ، ويعتد بتاء التأنيث قياسا نحو شقاوة وسقاية ، ونحو صلاءة وعظاءة وعباءة شاذ " أقول : إنما تقلب الواو والياء المذكورتان ألفا ثم همزة لما ذكرنا قبل في قلب الواو والياء ( ألفا ) لتحركهما وانفتاح ما قبلها ، ثم يجتمع الساكنان ، فلا يحذف

--> ( 1 ) أصل مخبى مخبوء اسم مفعول من خبأته مهموز اللام ، فخففت الهمزة في اسم المفعول بقلبها واوا ، ثم أدغمت في واو مفعول فصار مخبوا ، ثم أعل شذوذا بقلب الواو ياء : إما حملا له على الجمع ، وإما إجراء له على خبى مخفف خبئ ، على نحو ما ذكرناه في معدى ( 2 ) انظر ( ج 2 ص 257 و 258 ) ( 3 ) الحول - كسكر - الشديد الاحتيال ( 4 ) ( انظر ص 143 من هذا الجزء )